الشيخ الطوسي
99
التبيان في تفسير القرآن
( ولكم فيها مناع ) أخرى من ألبانها وأصوافها وأشعارها ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ) ان تركبوا وتبلغوا المواضع التي تقصدونها لحوائجكم ( وعليها ) يعني على الانعام ( وعلى الفلك ) وهي السفن ( تحملون ) أيضا لأنه تعالى هو الذي يسيرها في البحر بالريح إلى حيث تقصدون وتبلغون أغراضكم منها . وقال أبو عبيدة معنى ( وعلى الفلك ) في الفلك كما قال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) ( 1 ) وأراد عليها ، فحروف الجر يقوم بعضها مقام بعض . قوله تعالى : ( ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون ( 81 ) أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( 82 ) فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ( 83 ) فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ( 84 ) فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) ( 85 ) خمس آيات بلا خلاف . يقول الله تعالى مخاطبا للكفار الذين جحدوا آياته وأنكروا أدلته الدالة على
--> ( 1 ) سورة 20 طه آية 71